OOPS. Your Flash player is missing or outdated.Click here to update your player so you can see this content.
زيارة البطريرك الى المكسيك - الجمعة 27 نيسان 2012

قبل مغادرته مدينة كنكون التقى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي متروبوليت المكسيك واميركا اللاتينية وتوابعها للروم الاورثوذكس المطران انطونيو شدراوي الذي أكّد أنّ زيارة غبطته ضروريّة جداً وهي لطالما كانت منتظرة. وقال:" إنّ الشخصيات بمستوى صاحب الغبطة- هذا الرجل الصادق والصدوق، الرجل الوطني، الحرّ بتفكيره وأعماله وأقواله- تكون زياراتها ضروريّة لدول الإنتشار والمهجر لأنّه لا يخفى عليكم بأنّ المهجر في بعض الأحيان يكون مضلّلاً. فهو لا يسمع الصوت الصافي. وأنتم تعرفون أنّ كثيرين من رجال السياسة يدّعون تمثيل المهجر، ولكن في الحقيقة لا أحد يمثّل المهجر." وتابع:" يأتون ويضلّلون ويقولون أفكاراً ليست بالمستوى الذي يحمله اليوم صاحب الغبطة في هذه الزيارة. أنا شخصياً من المعجبين بغبطته لأنّه رجل مقدام ورجل وطني ورجل إخلاص. لا يهاب شيئاً عندما يطلق تصاريحه ويبدي رأيه في القضايا الحسّاسة التي تدور اليوم في الشرق الأوسط ولا سيما وأنه صاحب الربيع المسيحي، هذا الربيع الذي بإمكانه أن يجمع أبناء الوطن الواحد ليس فقط المسيحيّين بل غيرهم أيضاً لأننا نفرض الإحترام المسيحي بوحدتنا وتفكيرنا البعيد كل البعد عن المذهبية والطائفية.

وبالنسبة لوضع المسيحيين اليوم في الشرق الأوسط، أعلن شدراوي: "أنّ الوضع على كفّة عفريت. فالاحداث الجارية هنا وهنالك من بلدان الشرق الاوسط تكشف لنا ان ثمة مخططاً لإخلاء الشرق الأوسط من المسيحييّن وهذا ما يظهر جلياً في العراق. لقد كان هناك مليون و900 ألف مسيحي، أمّا اليوم فعددهم بالكاد يصل إلى 400 ألف لقد بقيوا لأنهم لا يستطيعون الخروج. هذا عدا القنابل التي تزرع في كل مكان وتحصد العديد من الضحايا البريئة. كّلنا مع الحرية والإصلاح في بلدان الشرق الاوسط، ولكنّنا ضدّ السلاح لقتل الناس والتنكيل بهم. ونأمل ان يصار الى الاصلاحات، التي يراها ضرورية شعب كل بلد، عن طريق الحوار والسبل السلمية."

وحول الوضع في لبنان رأى المتروبوليت أنطونيو شدراوي "أنّه ليس أفضل حال ممّا هو عليه في باقي الدول في منطقة الشرق الأوسط. فما يحصل مثلاً في طرابلس اليوم هو خير دليل على أنّ الوضع غير مطمئن. فالمذهبية في أوجها ولا يحكى إلاّ في إطارها. وأضاف:" نحن مع الدين، ومع التديّن ولكننا لسنا مع المذهبية أو الطائفية ولا مع تسييس الدين. فالتديّن هو محبة، أمّا المذهبية والطائفية فهما يشوّهان الدين وقيمه. فالدين في جوهره لا يعلّم الكره لأحد، ولا يدعو اليه".

 وعن إقرار مجلس الوزراء لآلية مشاركة المغتربين الّلبنانيّن في الإنتخابات الّلبنانية وعن دور المغتربين في التأثير على السياسة الّلبنانيّة الداخلية، قال سيادته: "بلا شك نحن نرحّب بقرار مجلس الوزراء ولكننا نعوّل على التطبيق أكثر من القرار. نريد أن يطبّق القرار ولكن هذا الأمر نشكّ فيه." وتابع: "للمغتربين حقوق وعليهم أن يحصلوا عليها. وعندما رُفع تمثال المغترب في بيروت وقابلنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري أعطانا نصائح كثيرة بخصوص الإغتراب وما علينا أن نعمل، عندها أجبته : "نحن نعرف واجباتنا ونعلم ما علينا أن نقدّم للوطن. وهذه هي الحقيقة فما من مغترب لا يساعد أهله وأقاربه في الوطن. ولكنني قلت له أيضاً "أنّه لنا حقوقاً ولا أحد يستطيع أن يدوسها أو يتجاوزها هذه مهما علا شأنه. نحن ندافع عن حقوق المغتربين لأنهم ليسوا "بقرة حلوب" فقط، وليسوا سلعة للمتاجرة. وعلينا أن نفتخر بهم ولا أعتقد أنهم في الوطن يتمتّعون بإمكانيّات كتلك التي يتمتع بها المغتربون. وهنا في المكسيك، من بين 32 حاكم ولاية هناك أربعة لبنانيّين. وفي المجلس النيابي لدينا أكثر من 40 نائباً، وفي مجلس الشيوخ لدينا نحو 20 عضواً من أصل 120 هم من أصل لبناني. وإذا كانت المكسيك توّد أن تطبّق قانون النسبية عندها لن يكون عندنا نواباً. لا نتطلع في هذا البلد إلى جنسية المواطن، بل إلى كفاءته والمغتربون يريدون من الدولة الّلبنانية أن تبحث عن الكفاءة وليس عن اللون السياسي او المذهبي. للأسف نحن نتكلم بإلغاء الطائفية السياسية ولكنها لا زالت قائمة. لا يمكننا تعيين أي أحد حتى ولو كان الأمر يتعلق بأصغر الوظائف إلاّ على اساس المحسوبيات."

وعن رأيه بشكل ومفهوم قانون الإنتخاب الذي ستشهده الإنتخابات النيابيّة المقبلة في لبنان رأى المطران شدراوي:" أنّ قانون الإنتخاب يجب أن يمثل الطوائف كلّها دون استثناء. وأنّه لا يجوز أن يفرض على أحد نائب لا يمثل الأكثرية. والنائب الماروني يجب أن يمثل الطائفة المارونية وليس أية طائفة أخرى. اليوم نحن نسمع بضرورة استعادة رئيس الجمهورية لبعض من صلاحياته. أولاً يجب ألاّ يُمسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية أو بتلك الخاصة برئيس مجلس الوزراء وغيرهما. فلنفكر بالأهلية وليس بالطائفية. ونحن كمسيحيّين لا نريد ان نفكر بالطائفية."

وعن العلاقة القائمة حالياً بين البطريركية المارونيّة وبعض الرموز السياسيّة في لبنان التي انتقدت مواقف غبطة البطريرك الراعي بقسوة وعمدت إلى مقاطعة الصرح أوضح الشدراوي :"أنّ صاحب الغبطة ليس أفضل من معلمه. المسيح أتى بحركة ثورية إصلاحية لإعطاء الصورة الحقيقية للإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله، فصلبوه. ولكن هذا لا يمنع أن نقول كلمة الحق ونعمل في سبيلها لأن الحق يحرّرنا ويجمعنا ونحن أبناء الحقيقة وشهودها. لم يهب المسيح الصليب بل صعد إليه ولو لم يصعد إلى الصليب ويسير درب الجلجلة لما وصل إلى القيامة. نحن نستبشر اليوم لان صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يحمل صليب لبنان وصليب مسيحيّي الشرق الأوسط ولكنّه أيضاً يحمل المشعل الذي نأمل أن ينير العقول من أبناء لبنان والشرق. 

وإلى مسيحيّي لبنان والشرق وجّه المطران شدراوي رسالة دعاهم فيها للإتّحاد والعمل جميعاً لأن الخطر لا يميّز بين واحد وآخر. وقال: "لقد عشت حرب ال58 وال75 وعندما كان يتمّ اعتقال أو اختطاف مسيحيين من قبل الإرهابيّين لم يكن يتمّ التمييز بين أورثوذكسي أو ماروني أو كاثوليكي وكان السكّين يضرب عنق الجميع من دون تمييز. لهذا السبب ليس علينا سوى الحفاظ على وحدتنا والعمل بإخلاص للوطن وليس للمصالح الخاصة والإبتعاد عن كل ما هو مذهبي وطائفي. هكذا تبنى الأوطان ونريد بناء أفضل العلاقات مع المسلمين بعيداً عن اي تعصب. لقد آن الاوان لأن نعرف اننا نرتوي من نفس الماء ونستنير من نفس الشمس ونتظلّل تحت قبة سماء واحدة. فلنكفّ عن التبعية للآخرين ولنكن لبنانيين. وما من شيء سينقذنا سوى وحدتنا حول وطننا لبنان الواحد والموحّد. وإلاّ فإن الحرب لن تتركنا بشكل نهائي أبداً. فلنتعاون لنتخلّص من اي مخطط يفرق بين اللبنانيين."

ومن مدينة كنكون توجّه البطريرك الراعي صباح الجمعة 27 نيسان 2012، الى غوادالاخارا المحطة الثانية في جولته المكسيكية، حيث كان في استقباله في المطار ممثل عن حاكم ولاية خاليسكو، قنصل لبنان الفخري انطونيو جورج جريصاتي، رئيس السلك الدبلوماسي القنصلي في غوادالاخارا، رئيس لجنة النادي اللبناني رئيس البلدية السابق هنريكي ضو، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الاب ايلي ماضي وكاهن الرعية الاب بيار بلعا المرسل اللبناني ولجنة الرعية.

وفور وصوله الى مقر اقامته كان في انتظار غبطته عدد من الصحافيين الذين طرحوا عليه سلسلة اسئلة حول زيارته وعن دور المسيحيين وعن الوضع في لبنان والشرق الاوسط، فأكد ان لبنان لديه رسالة عالمية عليه الحفاظ عليها فهو قد يكون الدولة المدنية الوحيدة في المنطقة حيث الديقراطية والحرية. واضاف ان المطلوب من لبنان ان يكون حيادياً وغير مرتبط بمحور معيّن كي يشكّل الواحة التي يلتقي فيها الجميع. وعن دور المسيحيين قال غبطته: المسيحيون هم عنصر اساسي وغير ضعيف في الشرق، من هنا نرفض مقولة الاسرة الدولية بأنه يجب حماية الاقلية، بل ندعوها الى الحفاظ على ما نعتبره مواطنة.

وأضاف: كل المسيحيين في الشرق هم في المبدأ موالون للسلطة, لكن هذا لا يعني انهم مع الانظمة الدكتاتورية اذا ما وجدت في السلطة.

البطريرك سئل عن الحروب التي يشهدها الشرق الاوسط، فقال ان هناك نوعان من الحروب في الشرق، الصراع العربي الاسرائيلي والملف الفلسطيني، وهذا الصراعدهو اساس كل النزاعات الاخرى، من هنا ندعو الاسرة الدولية الى تطبيق القرارات المتعلقة بالموضوع الفلسطيني.

اما النوع الثاني من الحروب فهو ما نشهده في عدد من البلدان وقد بدا تحركات شعبية دفعت السلطة الى اجراء اصلاحات فورية وتجنّب الوصول الى العنف، لكن للاسف هناك بلدان تشهد صراعات كبيرة على غرار ليبيا ومصر وسوريا. ففي هذه البلدان هناك مطالبة شعبية باصلاحات داخلية تطال الاقتصاد والسياسة وانما ايضاً الديموقراطية والحرية والعيش بكرامة وهي مطالب محقّة. وهنا نؤكد دعمنا لكل المطالبات السلمية، الا اننا لا ندعم العنف. نحن نرفض الحرب والعنف لانهما لا يولّدان الا الحرب والعنف، ونتمنى من دون شك ان يتحقق الربيع العربي بعيداً عن هدر الدماء.

ولدى سؤاله عما اذا كان يدعم كل الوسائل التي تؤدي الى تحقيق الديموقراطية والحرية، اجاب البطريرك اننا كمسيحيين في المبدأ ضد وسيلة العنف من اي طرف كان، لان العنف يحصد الابرياء ويترك عداوات على مدى التاريخ. وسأل مستطرداً: ماذا افاد العنف لبنان؟ زهقت الارواح وهدمت المنازل، ثم عاد المتصارعون وجلسوا على طاولة واحدة. وهنا اسأل من يملك الحق في قتل البشر وهدم البناء؟

بعد ذلك زار البطريرك الراعي كردينال غوادالاخارا فرنشسكو روبليس اورتيغا، شاكراً له الاهتمام بالجالية اللبنانية والتعاون مع الرعية المارونية، ودار الحديث حول اوضاع الجالية اللبنانية  وزيارة البطريرك الى المكسيك ومؤتمر السياحة الدينية الذي شارك فيه في كنكون.

بعد ذلك توجّه البطريرك الى كنيسة سان بيدرو، حيث احتفل بالذبيحة الالهية بحضور ابناء الجالية وعدد من المؤمنين، وقد عاونه مطران المكسيك واميركا الجنوبية جورج سعد ابي يونس وكاهن الرعية الاب بيار بلعه. وقد شدد البطريرك في عظته على الحياة التي عاشها القديس شربل والزهد الذي طبع حياته في المحبسة، داعياً اللبنانيين الى التمسّك بايمانهم اينما حلّوا، آخذين حياة القديس شربل مثالاً.

لقاء البطريرك مع ابناء الجالية استكمل في العشاء الذي اقيم في مبنى البلدية بحضور رئيس البلدية والقنصل الفخري في غوادالاخارا انطونيو جريصاتي والقائمة بأعمال سفارة لبنان في المكسيك الين يونس وعدد من الفعاليات. وخلال كلمته، شدد البطريرك الماروني على وجوب ان يحافظ اللبنانيون في الخارج على روابطهم ببلدهم الام، شاكراً لهم كل الجهود التي يقومون بها لاعلاء اسم بلدهم وقال صحيح ان القديس شربل هو سفيرنا في العالم، وانتم كما القديس شربل ترفعون يوماً بعد يوم اسم لبنان بفضل كل الانجازات التي تقومون بها في بلدان الانتشار.

Photos:https://plus.google.com/photos/112169770651060026668/albums/5736786079834403521?banner=pwa

 

louis vuitton wallet

|

louis vuitton neverfull

|

lv handbags

|

louis vuitton handbags

|

lv www com

|

louis vuitton louis

|

louis vuitton vuitton

|

louis vuitton www