| زيارة البطريرك لرئيس الجمهورية المكسيكية السيد فيليبي كالديرون اينوخوسا - الاربعاء 2 أيار 2012 |
|
زار غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الاربعاء 2 ايار 2012، فخامة رئيس الجمهورية المكسيكية السيد فيليبي كالدرون اينوخوسا في القصر الرئاسي. استهل اللقاء بكلمة ترحيب لفخامة الرئيس الذي عبّر عن سروره باستقبال غبطته، وقال: لقد تشرّفت سابقاً بلقاء فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية واليوم يتجدد الشرف بلقاء غبطتكم وانتم على رأس الكنيسة المارونية التي نسعد ونرتاح جداً للتعاون معها ومع كافة ابناء الجالية اللبنانية. من جهته شكر غبطته للرئيس المكسيكي حسن الاستقبال في القصر الرئاسي كما وفي كل الولايات التي شملتها زيارته الراعوية مؤكداً على طيب ومتانة العلاقات بين لبنان والمكسيك وعلى الصداقة التي تجمع شعبيهما، وشاكراً له على ما تقدّمه الدولة المكسيكية من اهتمام ورعاية لابناء الجالية اللبنانية ولاعمالهم، هم الذين يبادلون بالثناء والاخلاص الدولة التي استضافتهم واصبحوا جزءأ اساسياً في مجتمعها. وجرى حوار بين الرئيس والبطريرك استوضح خلاله فخامته عن الاوضاع في لبنان والشرق الاوسط. معرباً عن تقديره للبنان واهتمامه بقضاياه. فعن لبنان اوضح غبطته ان المسيحيين والمسلمين في لبنان انشأوا دولة ديمقراطية متميزة لعبت دوراً مهماً بحكم موقع لبنان السياسي والجغرافي، كجسر بين الشرق والغرب وكان ميثاق بينهم قام على لاءين: لا للانظمة الدينية ولا للانظمة العلمانية التي تغيّب الله، وفصلوا بين الدين والدولة مع الاجلال لله والمحافظة على الاحترام الكامل للاديان والاستقلالية لكل طائفة من حيث احوال ابنائها الشخصية، وهذا ما كرّسه الدستور اللبناني. واضاف غبطته ان لبنان التزم في السابق ويلتزم اليوم قضايا السلام والديمقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة ونبذ العنف، انسجاماً مع موقعه الجغرافي والسياسي على ضفة المتوسط. وتابع: لبنان يتأثر لبنان بكل الاحداث التي تجري في منطقة الشرق الاوسط، وهو لذلك يتطلّع الى حياد ايجابي يلتزم معه القضايا العربية والدولية، معرباً عن أمله في ان تؤول الثورات والانتفاضات في البلدان العربية الى انظمة أكثر ديمقراطية وفقاً لما يصبو اليه شعب كل بلد. ورداً على سؤال الرئيس عن كيفية العمل لمساعدة لبنان، لفت البطريرك الراعي الى دور الاسرة الدولية في المساهمة بحلحلة القضايا العالقة في المنطقة وخاصة لجهة تنفيذ القرارات الدولية المختصة بانسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي اللبنانية وبانشاء دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطنيين الى اراضيهم. واوضح غبطته انه لايجوز اعتبار المسيحيين في بلدان الشرق الاوسط اقليات. فانهم مواطنون فيها منذ الفي سنة، واسهموا في بنائها على كل المستويات، وبالتالي يشكلون مه سكانها مواطنين بكامل الحقوق والواجبات. واضاف: لا يجوز الكلام عن حماية الاقليات بالنسبة للمسيحيين في بلدانهم، بل ينبغي التركيز على المواطنة التي تعطيهم كما سواهم من المواطنين كل الحقوق المدنية وتلزمهم بكل الواجبات الوطنية. واكد البطريرك الراعي على المطلب الرسمي الذي اطلقه فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في الجمعية العمومية للامم المتحدة، بأن يكون لبنان مركزاً عالمياً لحوار الثقافات والاديان. واضاف غبطته انه من الضرورة، لكي يستمر لبنان في دوره المعروف وسط الدول العربية ان يكون بلداً حيادياً يلتزم جميع القضايا العربية المشتركة وقضايا الاسرة الدولية كالسلام والديمقراطية وحقوق الانسان، من دون ان يدخل في احلاف ومحاور اقليمية ودولية. في الختام شكر الرئيس المكسيكي للبطريرك الراعي شرحه الواضح والوافي والموضوعي، مبدياً استعداد بلاده لتقديم اي مساعدة ودعم للقضية اللبنانية ومتمنياً لغبطته التوفيق في قيادة الكنيسة المارونية التي اصبحت منتشرة في كل انحاء العالم. بعد ذلك جرى تبادل للهدايا التذكارية بين فخامة الرئيس وغبطة البطريرك. وكان غبطة البطريرك الراعي قد زار صباحاً مع الوفد المرافق، حاكم العاصمة مكسيكو ورئيس حكومتها مرسيللو ايبرار كاساوبون، الذي اقام حفلاً تكريمياً لغبطته حضره الى الوفد، زوجة الحاكم ورئيس المحكمة الدستورية العليا لمدينة مكسيكو ادغار الياس عازار، ووزيرة الثقافة، وقدّم لغبطته الميدالية الشرفية للمدينة، وألقى كلمة اعتبر فيها ان البطريرك الراعي هو شخصية مميزة ورفيعة نظراً لما تمثّل من قيم وكبر متوقفاً عند الحضور اللبناني البنّاء في المكسيك ودوره في ازدهار البلد ونموه، واعلن حاكم مكسيكو انه سيزور لبنان خلال شهر تشرين الثاني المقبل تلبية لدعوة كريمة من غبطته. من جهته ألقى البطريرك الراعي كلمة عبّر فيها للحاكم عن الشكر على الاستقبال والتكريم الذي هو تعبير عن الصداقة القائمة بين الشعبين اللبناني والمكسيكي. كما اعرب عن تقديره لما يقوم به الحاكم من مجهود وعمل تجاه كل الجاليات التي توافدت الى المكسيك من اجل التبادل في كل ما يختص بالمحافظة على الهوية وبالثقافة والفن والإنماء الاقتصادي والوطني. ووجه غبطته دعاءً باسم الجالية اللبنانية والمارونية حتى يؤتي عمله ثماره المرجوة وبخاصة الأمن والعدالة والحرية والسلام. بعد ذلك زار غبطته كاتدرائية سيدة مكسيكو القديمة وكاتدرائية المدينة الجديدة. Photos: https://plus.google.com/photos/112169770651060026668/albums/5738313804672708033?banner=pwa |