| . الأربعاء 11 أيلول 1991 |
|
يوم الاربعاء في 11 ايلول 1991، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري العادي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وتدارسوا الاوضاع الراهنة، واستمعوا إلى غبطته الذي وضعهم في أجواء زيارته الأخيرة إلى الفاتيكان، وتوقّفوا عند شؤون كنسية أبرزها الاستعداد للبدء في إطلاق المجمع الراعوي عملياً في ضؤ القواعد الموضوعة لمثل هذا المجمع. وسيجيء أمين سرّ مجمع الأساقفة الروماني، سيادة المطران بان سكوت، لاطلاع فئات الاكليروس والعلمانيين عليها وعلى طريقة السير بهذا المجمع الراعوي ليأتي بالفائدة المطلوبة. وفي نهاية الاجتماع أصدر المجتمعون البيان التالي:
1 – رأى الآباء أن قضية إعادة المهجّرين، كلِ المهجّرين، وإن أكّد عليها اتفاق الطائف، لم تجظَ باهتمام المسؤولين الاهتمام اللازم، ولم يؤخَذ بشأنها بعد القرار السياسي المطلوب من الحكم اتخاذُه. ويُلحّ الآباء على ان يؤخذ هذا القرار سريعا، وتتولى الحكومة القيام بالبنى اللازمة، وان تقدّم المساعدات المادية لكل مهجّر ليتمكّن من إعادة إعمار مسكن له.
2 – إن الشكاوى المتكرّرة الناجمة عن بعض ممارسات يقوم بها بعض أفراد الجيش في بعض المناطق، وتتنافى مع أبسط حقوق الانسان من حجز حريات وامتهانات وتعذيب ومداهمات ترافقها إساءات إلى كرامة الفئات والأفراد، من شأنها أن تخلق لدى المواطنين جوّا من عدم الرضى في وقت يحتاجون فيه إلى تناسي الماضي للإلتفاف حول الدولة والجيش للإنطلاق بإعادة البناء على كل صعيد.
3 – إن الدولة لن تستعيد ثقة المواطنين إن لم تعاملهم جميعا بالعدل والمساواة. أما اذا كانت تريد أن تشدّد قبضتها على بعض منهم وتتغاضى عن خروج البعض الآخر على قوانينها والاستهانة بكرامتها، فلن يستتب لها الأمر وستلقى المتاعب والمصاعب، في حين أن مصلحتها ومصلحة الوطن بكامله تقضي بأن تكون مرهوبة ومطاعة.
4 – إن الآباء يتمنّون على إخوانهم وأبنائهم الاكليريكيين والعلمانيين أن يبذلوا ما بوسعهم ليدخلوا في جوّ المجمع الراعوي الذي دعا إليه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، ويتقيّدوا بما سيوجَّه إليهم من تعليمات بشأنه لكي يستفيدوا منه بتعميق مفهومهم للتعاليم الانجيلية والمبادئ الأخلاقية والقِيَم الانسانية التي من شأن العودة اليها إخراج المجتمع اللبناني ممّا يتخبّط فيه من انقسام وتفتّت وضياع. ويسألونهم أن يرفعوا الصلوات إلى الله ليجود علينا، بشفاعة سيدة لبنان، بمصالحة شاملة يسود معها التفاهم والمحبة والسلام.
|