OOPS. Your Flash player is missing or outdated.Click here to update your player so you can see this content.
. حول البطريركيّة المارونيّة


حافظت الكنيسة المارونيّة على وجودها بفضل تعلّقها ببطريركها كرئيسٍ وأبٍ لها وبالمركزيّة التي يشكِّلها فيما يمارس دوره. لذا كان من الواجب الآن أيضًا المحافظة عليها لئلاّ تتقلّص وتصبح شكليّة. فسلطان البطريرك سلطان أسقفيّ عاديّ ومألوف ومكانيّ على كلّ كنيسته داخل النطاق البطريركيّ، وشخصيّ على أبنائها أينما وجدوا.

 

تتألّف السلطة العليا في الكنيسة البطريركيّة المارونيّة من البطريرك ومجمع الأساقفة وتشكّل المرجع الصالح لمعالجة جميع الشؤون الكنسيّة وإنشاء أبرشيّات جديدة وانتخاب الأساقفة ضمن حدود النطاق البطريركيّ.

 

أمّا البطريرك فهو أسقف، مُنتخب، مُرتسم ومُنصّب بحسب القانون راعيًا لكرسيٍّ محدّد هو كرسيه البطريركيّ. وهو يدير بهذه الصفة أبرشيّته المحليّة بقوّة سيامته الأسقفيّة، وسلطان خاصّ ومألوف ومباشر، وبصفته البطريركيّة على كنيسته البطريركيّة الخاصّة فهو أب لها ورئيس يمارس سلطانًا حقيقيًّا وفقًا للقوانين الكنسيّة في إطار الهيكليّة المجمعيّة وبحسب روحيّة القانون 34 من قوانين الرسل . تعود إلى البطريرك ممارسة السلطة التنفيذيّة والإداريّة، بينما السلطة التشريعيّة في الكنيسة البطريركيّة منوطة بسينودس الأساقفة. والبطريرك هو الذي يحرص على وحدة كنيسته ويحافظ عليها وعلى الشركة في الإيمان، والشركة في الرئاسة الكنسيّة مع الكرسيّ الرسوليّ الرومانيّ ومع باقي الكنائس.

 

اتّخذ المجمع الفاتيكانيّ الثاني خطوة مهمّة نحو فهم الكنائس البطريركيّة وتقدير تراثها ووجودها فوصفها بأنّها قلادة ثمينة في عنق الكنيسة؛ وأقرّ بوجوب المحافظة عليها بكلّ اهتمام. واعترف للبطريركيّات بما كان لها من حقوق منذ الألف الأوّل استنادًا إلى ما أقرّته المجامع المسكونيّة الأولى بعينها

 

تتفاعل البطريركيّة المارونيّة اليوم مع واقعين مختلفين ومتداخلين، أوّلهما الشركة الكنسيّة الكاثوليكيّة على الصعيد اللبنانيّ وضمن النطاق البطريركيّ والمشرقيّ المتمثّلة بمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان وفي الشرق، وثانيهما الانتشار المارونيّ في العالم.

فالشركة على الصعيد اللبنانيّ وعلى صعيد النطاق البطريركيّ تدفع كنيستنا، كسائر الكنائس الكاثوليكيّة، إلى العمل المشترك لمعالجة المسائل الحيويّة على اختلافها بروحيّة موحّدة. أمّا الانتشار المارونيّ العالميّ فيستوجب المزيد من الوعي والأمانة والتأوين لشخصيّتنا الكنسيّة الخاصّة في أبعادها المختلفة.

 

وتُظهِر التجربة اللبنانيّة، بشأن الوحدة الكنسيّة في التعدّدية، البعد الكاثوليكيّ للشموليّة في الكنيسة المارونيّة فتذكرنا أنّنا موارنة منتمون إلى الشركة الكاثوليكيّة وإلى كنيسة المسيح الواحدة. ففي نداء السينودس الأخير من أجل لبنان دُعي أساقفة لبنان الكاثوليك "إلى إقامة هيكليّات توثيق بين الكنائس بشكلٍ دائمٍ وتطويرها حيث هي قائمة، وذلك على جميع مستويات حياة كنائسنا، تحت سلطة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان" اذ إنّها تدفع المسؤولين إلى التشاور مع احترام التنوعيّة والولايات المختصّة وتدعوهم إلى بناء جسد المسيح بروح كنسيّة حقّة. وأضاف الأساقفة: "نودّ أن نعمّم هذا التشاور والتعاون الأخويّ وأن نكثّفهما" . ولمّا كان قداسة البابا قد دعا البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان إلى المزيد من التنظيم في سبيل الخير المشترك، ركّز السيّد البطريرك بدوره، في إطار تجدّيد بنى الشراكة، على أهميّة إقامة شبكة مواصلات بين المرجعيّات الكنسيّة وإعادة توزيع الأبرشيّات وفقًا لحاجات المؤمنين وإعادة تنظيم الدوائر الأسقفيّة والبطريركيّة.

 

ولا بدّ من التشديد على أهميّة المركزيّة البطريركيّة ووحدة البنّية البطريركيّة المارونيّة في الشرق والغرب وتضافر الجهود من أجل تعزيز المجمعيّة الأسقفيّة التي تتجلّى في سينودس الأساقفة بصورة مميّزة والسعي إلى توثيق عُرى الشراكة بين الكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة من جهة ومع الكرسيّ الرسوليّ من جهة أخرى. ولعلّ التحدّي الأكبر الذي يواجهنا اليوم يتمثّل في كون الغالبيّة من الموارنة قد أصبحت خارج النطاق البطريركيّ. وهذا واقع جديد نسبة إلى ما كان عليه الحال في المجمع اللبنانيّ المنعقد سنة 1736، الذي لم يُعنَ خارج لبنان، إلاّ بمعالجة مسألة الرسالة في سورية وقبرص لأنّه لم يكن لغيرها من الرسالات وجود آنذاك. أمّا اليوم وقد صار الموارنة منتشرين في أقطار الأرض، وأصبح لهم أساقفة في عدّة بلدان في العالم. فإنّ الكنيسة المارونيّة، المنتشرة انتشارا عالميًّا، مدعوّة إلى المزيد من وعيّ هذا الواقع الجديد وإلى درسه دراسة جدّية معمّقة، آخذة بعين الاعتبار مجمل المعطيات الجديدة والأبعاد المطروحة، من جغرافيّة وديموغرافيّة وثقافيّة وكنسيّة، بغية تنظيم رسالتها "لتمجيد الله وبنيان الكنيسة" ؛ ومدعوّة أيضًا، إلى تنظيمٍ علميٍّ دقيق يؤمّن التواصل والشركة لتحقيق وحدة البنّية البطريركيّة المارونيّة شرقًا وغربًا.

 

لقد ميّز القانون الكنسيّ بين أبرشيّات النطاق البطريركيّ وأبرشيّات الانتشار. فألحق هذه الأخيرة بمجمع الكنائس الشرقيّة. كما أناط بالكرسيّ الرسوليّ مهمّة تعيين مطارنة الأبرشيّات المذكورة، تاركًا لمجمع أساقفة الكنيسة المارونيّة حقّ إنتخاب ثلاثة مرشّحين ليختار قداسة البابا منهم، أو من سواهم إذا اقتضى الأمر، أسقفًا. واذ تخضع أبرشيّات الانتشار لولاية السيّد البطريرك في ما يخصّ الشؤون الطقسيّة، فإنّ أساقفتها يرفعون تقريرهم كلّ خمس سنوات إلى الكرسيّ الرسوليّ في مناسبة زيارتهم الأعتاب الرسوليّة ويقدّمون نسخة عنه للسيّد البطريرك.

 

لا زال البطاركة الشرقيّون يسعون لكي تشمل سلطتهم أبناء كنائسهم في كل شؤونهم وحيثما وجدوا من الأمور التي تشغل الكرسيّ الرسوليّ لكي يجد لها الحلّ المناسب والضروري للمحافظة على ذاتيّة الكنائس الشرقيّة وهويتها.

 

تجمع بين الأبرشيّات المارونيّة والكرسيّ البطريركيّ شركة كيانيّة. لذا يستحيل أن تنشأ أبرشيّة مارونيّة مستقلّة عن الكرسيّ أو أن تقوم أسقفيّة مارونيّة منفصلة عن البطريركيّة وعن مجمع أساقفة الكنيسة المارونيّة، الذي يرعى وحده هذه الكنيسة.

 

louis vuitton wallet

|

louis vuitton neverfull

|

lv handbags

|

louis vuitton handbags

|

lv www com

|

louis vuitton louis

|

louis vuitton vuitton

|

louis vuitton www