نشاط البطريرك الراعي - بكركي

الثلاثاء ١٦ أيّار ٢٠١٧

image



إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الثلاثاء 16 ايار 2017، في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو ووفدا مرافقا ضم: امين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، وكيل المؤتمر يونس العموري، مستشار الوزير جاد غزاوي، مدير المتابعة في المؤتمر المقدم معاز الاشعب والملحق الثقافي في السفارة الفلسطينية في بيروت ماهر مشعل. وعرض بسيسو للوضع في الأراضي المحتلة ولوضع الفلسطينيين في لبنان.


 وتحدث بسيسو بعد اللقاء وقال: "كان اللقاء مهما مع غبطة البطريرك حيث تحدثنا عن أوضاع  فلسطين وحجم التحديات التي يواجهها شعبنا الفلسطيني بسبب الإنتهاكات المتكررة والإعتداءات التي يقوم بها الإحتلال الإسرائيلي. وتحدثنا عن  التحديات التي تواجهها مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين والسياسات التي يتبعها وبنتهجها الإحتلال الإسرائيلي من أجل تفتيت الصمود الوطني في القدس. كما أطلعنا غبطته على جهود القيادة الفلسطينية على كل المستويات العربية والدولية من أجل تثبيت الحقوق الفلسطينية والوجود الفلسطيني على ارض فلسطين، ومن المهم جدا التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية وأهمية الوجود الفلسطيني مسيحيا وإسلاميا وضرورة تثبيت هذا الوجود على ارض فلسطين ضمن خطة استراتيجية تنتهجها القيادة الفلسطينية لمواجهة سياسات الإحتلال".


وتابع بسيسو:"كما تحدثنا عن اضراب الأسرى والمعركة التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون لليوم الثلاثين على التوالي من أجل الحقوق الإنسانية والقانونية التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية.  كذلك الأمر وضعناه في إطار الجهود التي تقوم بها اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، وتحدثنا أيضا عن الجهود التي نقوم بها من أجل بيت لحم عاصمة للثقافة العربية في العام 2020، داعين الى مزيد من الدعم، مثمنين الدور الذي تقوم به الجهود العربية الإسلامية والمسيحية كافة من أجل دعم فلسطين والقضية الوطنية."


وختم بسيسو:" نثمن الدور الذي يقوم به صاحب الغبطة وهذا الموقف الذي نريد له أن يسمع صداه في أرجاء العالم لأنه يمثل انتصارا للحرية والسلام والحقوق الوطنية".


والتقى غبطته النائب بطرس حرب يرافقه ابن شقيقه جو في زيارة شكر لغبطته على مواساته لهم بفقدان الشيخ انطوان حرب. واشار حرب الى ان "هذه الزيارة شكلت مناسبة للبحث في التطورات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمراحل التي بلغتها المناقشات والمباحثات حول موضوع الإنتخابات النيابية لتفادي الفراغ النيابي والكارثة الدستورية، بالإضافة الى الظروف التني يمر بها لبنان في علاقاته ووضعه الدولي والمسار الحكومي في معالجة القضايا."


 ثم استقبل غبطته مدير مؤسسة "بيت مردوتو" جورج كيراز يرافقه البروفسور مارك قزح وعقيلتيهما. وعرض كيراز للمراحل المتقدمة التي تشهدها عملية ترجمة الكتاب المقدس السرياني البشيطو من السريانية الى اللغة الإنكليزية بمساعدة خبراء واخصائيين في هذا المجال. وقدم كيراز لصاحب الغبطة نسخة عن الكتاب المقدس الدراسي الذي يتضمن نصوصا من البشيطو مع شروحات من آباء الكنيسة. وقدم قزح كتابا بتوقيعه عن تاريخ السريانية في الخليج العربي وقطر. 


وظهرا، استقبل البطريرك الراعي قنصل بريطانيا الفخري وليم زرد ابو جودة، ثم مدير عام مؤسسة عصام فارس العميد وليم مجلي موفدا من نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس.

 

وبعد الظهر استقبل نيافة الكردينال الراعي الأب لاسلو صابو اليسوعي يرافقه المونسنيور بولس الفغالي والاب سمير بشارة على رأس وفد ضم كهنة وعلمانيين من مؤسسة المونسنيور فغالي في زيارة سلم في خلالها صاحب الغبطة الأب صابو جائزة مؤسسة الأب الفغالي البيبلية.


والقى الأستاذ سهيل مطر كلمة بالمناسبة قال فيها:" عندما تتكاثر الدروب وتتعدد الإتجاهات ونكاد نضيع كما نحن اليوم نرى انفسنا على طريق بكركي. ويوم يصبح الوطن ظواهر صوتية ونكاد نفقد الصواب تقودنا بصائرنا الى منارة بكركي. بكركي ليست حجرا بل هي بشر وبشارة ومنها وفيها واليها يتجدد الإيمان."


وتابع مطر:" لقد كرس المونسنيور بولس فغالي عمره للإيمان لا للدين بمفهومه الخشبي ووزع علينا 370 كتابا ومئات الرسائل والمحاضرات والعظات وكلها لهدف واحد ذات عنوان واحد: اؤمن بإله واحد ضابط الكل. لقد جاء اليكم اليوم ليقول طوبى لمن قلبه قرابين. وقلبك يا صاحب الغبطة قربان محبة وخدمة وحضارة وكلماتك تشع بشراك اجراس ايمان ورعايتك لا الى امتحان."


وأضاف مطر:" لقد استحدثنا جائزة على اسم المونسنيور فغالي هي رمز للإيمان للعلم وللاهوت الحقيقي وللإنسان الباحث عن الفرح. وكانت الجائزة الأولى برعايتك وحضورك يا صاحب الغبطة لنقدمها للأب الفاضل لاسلو صابو هذا الباحث اللاهوتي الكبير المعلم عربون تقدير لمن وهب عمره من اجل الإيمان،" خاتما" ونسعى لأن تكون هذه الجائزة سنوية تعطى لمن اضاف الى ايماننا حبة خردل."


ثم كانت كلمة شكر للأب صابو اعرب فيها عن محبته وتقديره لغبطة البطريرك الذي كان بمثابة"الملاك الحارس" له لكونه ساعده على تعلم اللغة العربية.


ولفت الأب صابو الى انه "لا خوف على الكنيسة المارونية طالما يوجد على رأسها هذا الراعي الصالح اليقظ والصادق والقريب من رعيته. واعرب صابو عن حبه للبنان الذي امضى فيه سنين طويلة منذ العام 1946 مؤكدا انه فخور بحصوله على جواز السفر اللبناني كبادرة تقدير من قبل الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وهو لا يزال يحتفظ به حتى اللحظة."


بدوره اشار المونسنيور فغالي الى الدور الكبير الذي قام به الأب صابو طيلة مسيرته الكهنوتية قائلا:" "لقد تعلمنا منه الكثير عن الإنجيل وهو اعطانا المفاتيح اللازمة لذلك لم نجد صعوبة ابدا. ونحن نعمل معه منذ 55 سنة. ونحن باسم جميع البيبليين الذين تعاونوا معه نتمنى له الصحة وان يرافقه الرب الاله في حياته."


بدوره رحب البطريرك الراعي بالحضور لافتا الى ان "وجود الأب صابو هو بمثابة كنز للكنيسة،" وقال:" لقد ثقفتم اجيالا من العلمانيين والرهبان والراهبات والجميع يعلم انك من افضل معلمي الإنجيل لما تغتني به من ثقافة بيبلية."


وتابع غبطته:" انت صديق قديم وصداقتك بدأت منذ 60 سنة عندما اتيت الى دير مار ليشع في بشري وكنت انا كاهنا جديدا. لقد كنت احب خدمة القداس اللاتيني الذي كنت تحتفل به. بفرح كبير نحن هنا اليوم لنقدم اليك هذه الجائزة لأنك مستحق ومستاهل لما زرعتموه من كلمة الله في القلوب."


وتوجه غبطته بالتهنئة الى المونسنيور فغالي واصفا عمله بالجبار لما يقوم به من كتابة وتعليم وتقديم برامج تلفزيونية مثنيا على هذه الأعمال ومتمنيا له متابعة هذه الرسالة في زرع كلمة الله في القلوب."


وفي الختام سلم البطريرك الراعي الأب صابو الجائزة التقديرية.


بعدها ترأس البطريرك الراعي في كنيسة الصرح الخارجية احتفال تسليم الإفادات للمحامين الذين تابعوا دورة  المحاكم الروحية التي نظمها معهد المحاماة في نقابة المحامين بالإشتراك مع المحاكم الروحية المارونية وقد بلغ عددهم نحو 264 محاميا بحضور المشرف على المحاكم الروحية المارونية المطران حنا علوان و نقيب المحامين انطونيو الهاشم وقضاة روحيين ومدنيين ومحاميات ومحامين.


استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ثم القى المشرف على المحكمة الابتدائية المارونية الموحدة المطران حنا علوان كلمة قال فيها:" بتحفيز وتشجيع من غبطتكم يا صاحب النيافة، لتحسين العمل القضائي ولرفع مستوى الاداء على صعيد التثقيف المهني وصقل المهارات لدى كل العاملين في محاكمنا المارونية، كنا منذ فترة من الزمن قد بدأنا بإقامة دورات تثقيفية وإعطاء دورس لكل الفئات من موظفين قضائيين او غير قضائيين ومن إداريين وغيرهم وما تزال تلك النشاطات مستمرة حتى الساعة في محاكمنا. وكان من الضروري ان تشمل هذه النهضة ايضاً الاساتذة المحاميات والمحامين الذين يمارسون مهنتهم أمام محاكمنا الخاصة، في ضوء تطورات القوانين الكنسية، لذا وبالتعاون المشكور وبالاتفاق مع نقابتي المحامين في لبنان، قررنا سوية، منذ سنتين تماماً، أن نقيم دورة دروس اعدادية للمحامين الذين لا يملكون شهادة في الحقوق الكنسية التي تفرضها أصول محاكماتنا الكنسية، شملت قانون الزواج وقانون اصول المحاكمات الكنسية وقانون الاحوال الشخصية بالإضافة إلى دروس تطبيقية عملية. وكان لنا الشرف الكبير بان تكرمتم يا صاحب الغبطة آنذاك، أي منذ سنتين بتخريج الدفعة الاولى وبتقديم افادات الدورة، كونكم رأس الكنيسة وتشرفون على اعمال ونشاطات كل المؤسسات التابعة لها."  


وتابع علوان:"في صيف تلك السنة بالذات 2015 وأثناء العطلة القضائية، فاجأ قداسة البابا فرنسيس الكنيسة جمعاء بإصدار قانون جديد في اصول المحاكمات الكنسية للدعاوى الزواجية، بشكل إرادة رسولية بعنوان: "يسوع العطوف الرحوم"، وحدد تاريخ دخولها حيز التنفيذ في الثامن من كانون الاول 2015، ثم اتبعها بمرسوم تطبيقي قرر فيه نقل صلاحية محكمة الروتا الرومانية، فيما يخص المفاعيل المدنية للزواج لدى الشرقيين، إلى المحاكم الروحية المحلية. إن كل هذه التدابير الجديدة في اصول المحاكمات الكنسية اقتضت اقامة دورات جديدة للعاملين في هذا المجال، كما اقتضى بعد مرور سنتين على الدورة الاعدادية للمحامين في نقابة بيروت ان تقام دورة ثانية هذه السنة. وبالاتفاق مع النقابة المذكورة، أعلنا سوية عن اقامة دورة جديدة هذه السنة، وكم كانت دهشتنا جميعاً لتهافت هذا العدد الكبير من المحامين والمحاميات لمتابعتها، وقد بلغ عددهم مائتين وأربعة ستون مشتركاً. هذا يدل في الدرجة الاولى على مدى الجدّية ومقدار المهنية والرصانة التي ينتهجها محامونا ومحامياتنا في عملهم، ومدى رغبتهم في التوغل في مجالات الاختصاص في الدفاع عن حقوق الناس ومصالحهم، ويدل بالدرجة الثانية على مدى اهتمام المتابعين للدورة بالقضايا الزواجية وما يُلحق بها من مفاعيل مدنية من حق حراسة وحضانة ومشاهدة ونفقة وغيرها من القضايا الحيوية للوالدين المتقاضيين كما وللأولاد على السواء.  وها نحن اليوم، يا صاحب الغبطة والنيافة نفخر باختتام هذه الدورة الثانية بترأسكم مرةً أخرى، بعدما تكرمتم بمحبتكم الأبوية، وتبنيتم هذا النشاط وتكللونه اليوم بتسليمكم شخصياً الشهادات للمحامين دلالة على اهتمامكم الشخصي بأمور محاكمنا وعلى حرصكم على ان يبقى العمل فيها على أرفع المستويات المهنية والعلمية، خدمةً للمتقاضين وخوفاً على تفكك العائلات، في زمن سهل فيه الاسراع إلى المحاكم لدى أي خلاف زوجي عادي."


وأضاف علوان:" أيها المحامون والمحاميات،ان الكنيسة اذ تشكر لكم اهتمامكم بقضايا الزواج والعائلة وباختياركم التعمق في هذا المضار من ضمن مهنتكم الشريفة، أود أن أرحب بكم في محاكمنا، وأن أذكركم بما تعرفونه وبما سمعتموه أثناء الدورة التي تابعتموها حول نوعية واجبكم المقدس في المحاكم الروحية، لأن الكنيسة تعتبر في اصول المحاكمات لديها ان المحامي، وإن كان يتولى الدفاع عن طرف من طرفي النزاع، لا يجب ان يغرب عن باله بأنه هو بالدرجة الاولى المعاون للقاضي في الوصول إلى الحقيقة وفي إظهار الحق لإعطائه إلى صاحبه. ليس الهدف من دعوى بطلان زواج هو ربح الدعوى بالوصول إلى اعلان البطلان بقدر ما هو اكتشاف صحة او عدم صحة سر من اسرار الكنيسة المقدسة في حالة معينة. فالقاضي يحكم باسم الكنيسة عن  أمر مقدس وحقيقة سر من اسرارها، فلا يمكنه إلا أن يبنى حكمه على الحقيقة والعدل، ودور المحامي فيه دور اساسي في المساهمة مع القاضي للوصول إلى هذه الحقيقة المجردة، لأن العائلة التي تُفك بحكم بطلان او هجر تبقى على ضمير من حكم بها استناداً إلى أعمال الدعوى القضائية، التي يسهم بوضعها بشكل كبير المحامون الذين تولوا الدفاع عن كلٍ من الزوجين فيها."


وقال علوان:" إن غبطة ابينا السيد البطريرك في كلمته التوجيهية  في افتتاح السنة القضائية هذه السنة، في الثالث والعشرين من كانون الاول 2016، شارك كل العاملين في المحكمة من قضاة وموظفين قضائيين وغير قضائيين في همّ الكنيسة  الراعوي اليومي، بقوله: أودّ في هذه الكلمة أن اشاطرَكم الهمَّ الرّاعوي الكبير بشأن الزّواج والعائلة، فيما نحن نشهد تهافتًا خطيرًا ومخيفًا إلى محاكمنا للحصول على بطلان الزواج، وإلى إبدال المذهب أو الدِّين للحصول على الطّلاق، من دون أيّ اعتبار للسرّ المقدّس وللعهد الذي قطعَه الزّوجان بينهما ومع الله ومع أولادهما. إنّنا بحاجة ماسّة إلى راعويّة فاعلة ومعمَّقة للزواج والعائلة في الأبرشيّات والرّعايا، وإلى تأسيس وتفعيل مراكز الإعداد للزّواج، ومراكز الإصغاء والمواكبة للازواج المتعثّرين من أجل حلّ النّزاعات قبل تفاقمها. كما نحتاج إلى مساهمة قضاة المحكمة في تعزيز التّفاهم الحبّي والمصالحة بين الزوجَين المتخاصمَين، وتجنّب الضّرر النّفسي والعاطفي الذي يصيب أولادهما الأبرياء"

.

واردف علوان:" ايها المحامون والمحاميات أود ان ادعوكم انتم ايضاً اليوم إلى الانضمام إلى مجهود الكنيسة الراعوي هذا، تجاه العائلات المفككة، واطلب منكم كما يطلب من كل العاملين والمتعاونين معنا في المحاكم ان تكونوا تجاه المتقاضين رسل مصالحة وتواصل وإرشاد لإيجاد الحلول الأقل ضرراً على المتخاصمين وتكونوا صوت الحلقات الاضعف فيها والتي في غالب الاحيان تتمثل بالأولاد القاصرين، كما جاء على لسان البابا فرنسيس في الارشاد الرسولي فرح الحب بقوله: "على الرغم من أن الكنيسة تتفهم حالات النزاع التي قد يمر بها الأزواج، إلا أنه لا يمكنها أن تتوقف عن أن تكون صوتَ الاشخاص الأكثر ضعفًا، أي الأطفال الذين يتألمون غالبًا بصمت" (فرح الحب، 246).


وختم علوان:" يسرني ان اوجه تحية خاصة لسعادة النقيب الاستاذ انطونيو الهاشم والى كل اعضاء النقابة للتعاون البناء والجدي الرصين وللتفاهم المتبادل الدائم والسعي المشترك لحل الامور العالقة بين مؤسستينا بأفضل الطرق. كما اود ان اشكر الاستاذة ساميا نصار الاسمر وفريق معاونيها في معهد المحاماة في النقابة على عملها الدؤوب لتنظيم هذه الدورة وإنجاحها.

 

بعدها القى نقيب المحامين انطونيو الهاشم كلمة قال فيها:" نحن في صرح بكركي قلب الشرق الذي يتكلم باسم لبنان والشرق فما عسانا نقول وحجارته هي التي تتكلم. صحيح ان مجد لبنان اعطي له وليس عن عبث وانه لولا الموارنة لما كان هناك لبنان. ولو قدر لي ان اختار اية طائفة اريد لأعدت اختيار المارونية لأنني اعتز متواضعا بعنفوان ان اكون مارونيا."


وأضاف الهاشم:" ببالغ الحبور تبلغنا منذ فترة وجيزة نبأ تسميتكم يا صاحب الغبطة محاميا روتاليا من قبل قداسة البابا فرنسيس فباسم النقابة نهنئ لبنان ونهنئ كنيستنا ومؤمنينا والشعب اللبناني على هذه الإلتفاتة المميزة التي خصكم بها قداسة البابا بفضل علمكم وثقافتكم الرفيعة وحضوركم الراعي لرأس الكنيسة المارونية. ونحن نؤكد لكم ان لبنان سيبقى بفضل رعايتكم وحكمتكم وطنا موحدا ونهائيا لجميع ابنائه."


وتابع الهاشم:" كلنا مدعوون قضاة ومحامون ورجال علم القانون الى اعتماد نهج جديد يرتقي بنا نحو صفاء الذات الإنسانية ومدعوون الى حسن تطبيق القوانين كي تصبح اداة نظام وسلام قانون محبة وتسامح ورباط وحدة مشاركة. والقانون يبقى دائما فن الخير والصلاح والإنصاف والقوانين ما وضعت الا لأهداف روحية لا لما عداها من اهداف. "


واضاف الهاشم:" ان علاقة القانون بالكتاب المقدس واللاهوت هي علاقة جذرية ومتأصلة. السلطة في الكنيسة خدمة، والسلطات التشريعية والإدارية والقضائية هي في خدمة المؤمنين. لا خوف على الكنيسة ولا خوف على القانون في المحاكم الروحية. لقد كانت المحاكم تسير باشراف غبطتكم لأعوام عديدة خلت وهي اليوم اكثر رعاية وعداالة وهي لا  زالت باشرافكم يا صاحب الغبطة راعي مسيرة التجديد في كنائسنا الشرقية."


وختم الهاشم:" نعرب عن تقديرنا وشكرنا لسيادة المطران حنا علوان الداعم والمساهم الأول في تفعيل ونجاح هذه الدورات وننوه بجهود كل من ساهمك من محاضرين في تنظيم هذه الدورة."


وفي الختام القى البطريرك الراعي كلمة رحب فيها بالحضور وقال:" ان هذا اللقاء الجميل الذي بدأناه بالنشيد الوطني اللبناني وبتلاوة الصلاة على نية المحامين له مدلولاته الخاصة. فالنشيد الوطني اللبناني للقول بان المحامين هم في خدمة لبنان الوطن لبنان الدستور والقانون. اما الصلاة فلقد قلنا فيها يارب ابق معي في مكتبي ومطالعاتي وعندما اقول رأيي لان خدمة المحامي هي خدمة الحقيقة والعدالة والإنصاف ومصدرها واحد وهو الله."


وتابع غبطته:" انه احتفال وطني مقدس، و نحن في مكان وظرف مقدس ووطني. ولبنان اليوم بامس الحاجة الى الحقيقة والعدالة والإنصاف. انتم تدرسون القانون بكل مفاهيمه فتعودون الى كل المراجع التعليمية والإجتهادات تتألمون كثيرا عندما ترون ان القانون مسيس والعدالة مسيسة وغير محترمة. "


واضاف غبطته:"ان الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والقضائية التي نعيشها اليوم هي بسبب المسؤولين الذين يستبيحون الدستور والقوانين. فلا نتعجب من اناس تعودوا على المخالفة لأن الشاطر هو من يخالف وبات اليوم من لا يخالف لا يفهم شيئا، وللأسف هذا يحصل لأن هناك من السياسيين من  يدعم المخالفين والخارجين على العدالة والقانون. اقول لكم هذا لكي لا تتخلوا انتم عن خدمة الحقيقة والعدالة والإنصاف لتمجيد الله. عملكم هو مهنة مقدسة وليس مجرد مهنة لأنه مهنة  تحمل خدمة حضور الله في المجتمع. هكذا اقرأ هذا الإتفاق بين نقابتي المحامين في طرابلس وبيروت ومحاكمنا المارونية. وبالطبع فان ال264 محاميا الذين تابعوا الدورة اكتسبوا ثقافة كنسية وقانونية وقراوا كيف تعيش الكنيسة العدالة والحقيقة والإنصاف. "


وقال غبطته:" الشريعة الأسمى هي خلاص النفوس"، هذه هي خدمتكم المقدسة التي اهنئكم عليها انها خدمة القانون. لذلك يجب ان لا تدعوا المكسب الشخصي يخسركم الرسالة او انفسكم لتربحوا قضية على حساب الحقيقة والعدالة والإنصاف. لنا الحق في ان نربح القضية ولكن ليس بالكذب او الظلم. اضيفوا الى القوانين المدنية هذا القانون الكنسي" الشريعة الأسمى هي خلاص النفوس."


واردف غبطته:" نحن نعتز بكم فلا تتاثروا بما يدور حولكم اليوم. انتم في خدمة القانون ترفضون اي مكسب ينافي الحقيقة والعدالة والإنصاف ويجب ان تقاوموا اي تدخل سياسي ضد الحقيقة والعدالة والإنصاف. نحن امام مشكلة اضراب في السجون والمطالبة بالعفو العام لجميع المساجين في لبنان وهذا نتيجة عدم احترام السلطة السياسية للدستور والقانون. الأمر الذي يحمل المواطنين لإستباحة كل شيء ولو كان منافيا للقانون والعدالة. لا يمكننا ان نعيش في لبنان دولة من دون قانون او دستور ودولة تستباح فيها كل القوانين. فكونوا شهودا للحقيقة اينما كنتم."






PHOTOS:Patriarch Rai Activity_Bkerki_16.5.2017